الشيخ علي الكوراني العاملي
334
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
ما نقل عن بعضهم أنه قال : علامة الأبدال أنهم لا يولد لهم » . انتهى . والعجيب أنهم رفضوا منظومة الأئمة الربانيين من العترة الطاهرة عليهم السلام وأحاديثهم صحيحة متواترة ! وآمنوا بالأبدال والأولياء ، وأحاديثهم قليلة وفيها مكذوب ! وقد تنبه ابن تيمية إلى لوازم عقيدة الأبدال فأنكرهم ، كما تنبه إلى أن لوازم حديث « أنا مدينة العلم وعلي بابها » وأنه يحصر تلقي الدين الصحيح بعلي عليه السلام فأنكره ! لكنه وقع في تناقض فوقع من الجهة الأخرى من السطح ! فأعطى مقام الأبدال ومقام الأئمة عليهم السلام إلى السحرة وشياطين الجن ! وزعم أنهم يقدرون على المعجزات ، ونقل عنهم معجزات لا يقبلها للنبي والأئمة من عترته صلى الله عليه وآله ! وزعم أنه شخصياً عنده جني يتمثل به ، ويفعل له الخيرات ! قال الترمذي في نوادر الأصول : 1 / 263 : « عن حذيفة بن اليمان قال : الأبدال بالشام وهم ثلاثون رجلاً ، على منهاج إبراهيم عليه السلام ، كلما مات رجل أبدل الله مكانه آخر ، فالعصب بالعراق أربعون رجلاً ، كلما مات رجل أبدل الله مكانه آخر ، عشرون منهم على اجتهاد عيسى بن مريم ، وعشرون منهم قد أوتوا مزامير آل داود ، والعصب رجال تشبه الأبدال . . . وروي في الخبر أن الأرض شكت إلى الله تعالى ذهاب الأنبياء وانقطاع النبوة ، فقال لها : سوف أجعل على ظهرك صديقين أربعين فسكنت » ! وقال القيصري في شرح الفصوص / 129 : « وعند انقطاع النبوة أعني نبوة التشريع بإتمام دائرتها وظهور الولاية من الباطن ، انتقلت القطبية إلى الأولياء مطلقاً ، فلا يزال في هذه المرتبة واحد منهم قائم في هذا المقام ، لينحفظ به هذا الترتيب والنظام » . وهكذا تمسك القوم بالظني ، وردوا حديث النبي صلى الله عليه وآله القطعي الذي دلهم على إمام الأبدال بقوله صلى الله عليه وآله : « إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله عز وجل وعترتي . . وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض ، فانظروني بم تخلفوني فيهما » . « مسند أحمد : 3 / 17 و 14 و 26 و 59 ، وعشرات المصادر » . فالحمد لله الذي هدانا لولاية العترة الطاهرة عليهم السلام ، وأعاذنا من ولاية الأنداد الذين اخترعهم الناس ! * *